الشيخ محمد هادي معرفة

17

التفسير الأثرى الجامع

والعبرة بهذا الباطن ، الذي هو تأويله وهو مفهوم عامّ مستخرج من فحوى الآية الشامل . [ م / 13 ] قال الإمام أبو عبد اللّه الحسين بن علي عليه السّلام : « كتاب اللّه عزّ وجلّ على أربعة أشياء : على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق . فالعبارة للعوامّ ( أي لعامّة الناس ) . والإشارة للخواصّ ( ممّن يتعمّق النظر فيه ) . واللّطائف ( وهي الدقائق والرموز ) للأولياء ( ممّن لهم القربى بساحة القدس الأعلى ) . والحقائق ( الراهنة طيّ ملاكات الأحكام والشرائع ) للأنبياء ( النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وورثته وخزنة علمه ) » « 1 » . ولعلّ أفخم نعت جاء في وصف القرآن : [ م / 14 ] ما ذكره الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال : « لقد تجلّى اللّه لخلقه في كلامه ، ولكنّهم لا يبصرون » « 2 » . نعم لقد تجلّى اللّه بكلّ أوصافه المجيدة في القرآن ، وفضل عنايته بهذا الإنسان ، منذ بدء الخلق فإلى بلوغ الرضوان . [ م / 15 ] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فضل القرآن على سائر الكلام ، كفضل اللّه على خلقه » « 3 » . [ م / 16 ] وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « القرآن غنى لا غنى دونه ولا فقر بعده » « 4 » . [ م / 17 ] وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « القرآن مأدبة اللّه ، فتعلّموا مأدبته ما استطعتم . إنّ هذا القرآن ، هو حبل اللّه ، وهو النور المبين ، والشفاء النافع » « 5 » . [ م / 18 ] وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « القرآن أفضل كلّ شيء دون اللّه . فمن وقّر القرآن فقد وقّر اللّه . ومن لم يوقّر القرآن فقد استخفّ بحرمة اللّه ، وحرمة القرآن على اللّه ( أي عند اللّه ) كحرمة الوالد على ولده » « 6 » . [ م / 19 ] وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن أردتم عيش السعداء ، وموت الشهداء ، والنجاة يوم الحسرة ، والظلّ يوم الحرور ، والهدى يوم الضلالة ، فادرسوا القرآن ، فإنّه كلام الرحمن ، وحرز من الشيطان ، ورجحان في الميزان » « 7 » .

--> ( 1 ) جعلنا الشرح مزجا مع المتن ، جامع الأخبار : 116 / 211 ؛ البحار 89 : 20 / 18 . ( 2 ) البحار 89 : 107 / 2 ، باب 9 ( فضل التدبّر في القرآن ) . ( 3 - 4 - 5 - 6 - 7 ) جامع الأخبار : 114 - 115 / 198 - 203 ؛ البحار 89 : 19 / 18 .